حوادث وقضايا

“مدكور” حذف 1,2 مليون إسم لمتوفين ومتكررين من بطاقات التموين

 

حذفت وزارة التموين 1.2 مليون مواطن من أصل 5 ملايين موجودين بالخطأ على قاعدة بيانات البطاقات التموينية، وتم ذلك بعد مراجعة سجلات شهادات الوفاة بوزارة الداخلية والصحة، حيث كان أغلبهم من المتوفين، هذا ما أكده
الدكتور عمرو مدكور مستشار وزير التموين لنظم المعلومات، لافتا إلى أنه منذ بداية المنظومة الجديدة فى يناير الماضى تم حذف من تجاوزت مدة إقامته 6 شهور خارج مصر. وقال مستشار الوزير لدينا قاعدة بيانات مسجلة عليها 86 مليون مواطن للخبز، ومن يقومون بالصرف بالفعل 80 مليون، ومنهم 6 ملايين من غير المستفيدين، وهناك 76 مليون يصرفون سلع تموينية مسجلين على 22 مليون بطاقة.

كما أكد الواء عمرو مدكور لم نقم بعمليات حذف عشوائي، لكن الحذف تم بشكل ممنهج، تم حذف المتوفين من خلال التقرير الوارد من وزارة الصحة وتقرير أخر من الأحوال المدنية بوزارة الداخلية، وأخرى من الرقابة الإدارية بجميع أسماء المتوفين، وبناء على ذلك قمنا بعمل برنامج يبحث بالاسم ورقم قومى المتوفى، وإذا كان مازال موجوداً على السيستم يكتب بجواره «حذف للوفاة»، والفئة الثانية حذف رب الأسرة المتكرر على بطاقتين، وجميع من حذف أعداهم 1.2 مليون فرد، ثم اكتشفنا عوار المنظومة القديمة التى كانت مع الشركات الثلاثة، حيث كان يحدث فيها حذف لأشخاص يستحقون الدعم، ويصبح المراد حذفه على البطاقة، وبذلك كان صاحب البطاقة لا يشعر بالنقص العددى، وعندما قمنا بالحذف فى المنظومة الجديدة تم حذف المتوفى أو المتكرر، فأصبحت البطاقة بها نقص فى عدد الأفراد الأصليين، وعندما ازداد عدد الشكاوى رجعنا للمنظومة القديمة بحيث كل ما تم حذفه بعد تاريخ الوفاة بثلاثة أشهر يتم عودته على البطاقة ثم اكتشفنا ظاهرة أخرى حذف الزوجة من البطاقة كونها لديها بطاقة باسمها، ولذلك أصدر وزير التموين تعليمات بعودة الزوجات إلى بطاقة أزواجهم وإلغاء تلك البطاقات الأخرى.

 

وأوضح الواء عمرو مدكور إنة تقدم حوالى 150 ألف مواطن لعودة إضافتهم بعد حذفهم بطريق الخطأ، وتم عودة أكثر من 100 ألف حتى الآن، وجارى العمل على إضافة الـ 50 ألف الآخرين من خلال البحث على السيستم الجديد أو الأرشيف القديم بوزارة الإنتاج الحربي، وإذا وجدنا لهم بيانات يتم إضافتهم.

 

وأضاف “مدكور” أن صدور البطاقة التموينية تستغرق حوالى شهراً، لكن ما حدث خلال شهر أبريل أن عدد البطاقات التى أخذت موافقة على الطبع أكثر من الطاقة الإنتاجية للمصانع التابع للشركات، بالإضافة لنفاد «الشريحة الذكية الموجودة بالبطاقة» من الشركات، بعد أن توقفوا عن استيرادها، وهذا ما جعل هناك تأخير فى إصدار البطاقات، ولكن من شهر يونيو الماضى عادت معدلات طباعة البطاقات لطبيعتها، وبذلك سوف تستغرق البطاقة من 21 إلى 30 يوماً من تاريخ تسجيل الطلب على سيستم المنظومة؛ لأن هناك من العاملين بالمكاتب التموينية لم يقوموا بتسجيل الطلبات فى نفس يوم استلام الطلب من المواطن.

 

كما أوضح مدكور أن خط سير البطاقة التموينية يبدأ من تسجيلها بمكتب التموين على السيستم ثم ظهورها على شاشة مديرية التموين، وبعد مراجعتها يتم إرسالها لوزارة التموين للمراجعة من قبل مدير عام البطاقات، ثم يتم إرسالها لوزارة الإنتاج الحربى التى ترسلها للرقابة الإدارية ثم تعود مرة أخرى للإنتاج الحربي، وبعد الموافقة على البطاقات ويتم إرسالها للشركات للطباعة، وبعدها يتم إرسالها للمديريات لتوزيعها، وتقوم الشركات أيضاً بإرسال البيانات الفنية الخاصة بالبطاقات للإنتاج الحربي، وفى نفس التوقيت توضع على قاعدة البيانات حتى تجعل المواطن يحصل على الرقم السرى للبطاقة بعد إرساله رقم 1 لرقم 91237، وبعدها يتم إدخال البطاقة على قائمة الصرف، وتتحول من بطاقة غير سارية إلى بطاقة سارية.

 

كما أضاف أن هناك دراسات ولجان استمرت أكثر من شهر سابق بتوجهات من الدكتور على المصيلحى وزير التموين لتقليص دورة عمل البطاقة التموينية، ووضع حلول مبتكرة تجعل البطاقة تسير بطريقة أسرع، وتقريباً انتهينا من ذلك، ولم يتبق سواء مناقشة الموضوع بشكل نهائى بحضور جميع أطراف المنظومة من الإنتاج الحربى وشركات البطاقات والرقابة الإدارية ووزارة التموين ثم اعتماد الوزير لما انتهينا إليه، وبذلك سوف تكون دورة عمل البطاقة بحد أقصى 10 أيام، بالإضافة لتحسين أداء العمل داخل مكاتب التموين من تطوير أجهزة الكمبيوتر والموظفين وشبكة الاتصالات؛ لأن وزارة التموين تعمل على أكثر من محور «البرنامج ومقدم الخدمة وأدوات الخدمة»، وذلك لأننا نستهدف الانتهاء من مشكلات البطاقات التموينية فى مصر، واستخراج البطاقة يستغرق من 10 إلى 20 يوماً قبل نهاية 2018.

 

كما شدد ونبة مدكور على المواطن عند تقديم الطلب يجب عليه إرسال رسالة خالية فور تقديم الطلب، فوجود الخطأ البشرى وارد فى تسجيل رقم التليفون، وبذلك أصبح الرقم خطأ، وفى نفس التوقيت المواطن لم يقم بإرسال الرسالة إلى رقم 1 فور التسجيل؛ لأن إذا أرسلها كان يرد عليه «ليس لديك طلب لدينا»، فمن حق المواطن تغيير رقم التليفون طالما البطاقة تحت المراجعة من المكتب والمديرية والوزارة، ولكن بمجرد إرسالها للرقابة الإدارية لا نستطيع تغيير الرقم، وهذه الدورة تستغرق 3 أيام، وبذلك أصبحت هناك بطاقات كثيرة صدرت، والأرقام السرية خطأ، وسرعان ما تم فتح تعديل الرقم السرى على موقع الوزارة، مع التأكد أن رقم التليفون باسم صاحب البطاقة، حتى لا يتم التلاعب بها، وهذا الإجراء يستغرق من 15 إلى 20 يوماً، إضافة لفترة استخراج البطاقة بسبب عدم إرسال المواطن للرسالة فور تقديم الطلب، بالإضافة إلى وجود مشكلة لدى شركة فرست عند إدخال الرقم السرى يتلف داخل ماكينة الصرف، وتم حل المشكلة باستخراج رقم سرى جديد للمواطن، وفى حالة عدم تفعيل البطاقة بالصرف يجب عمل بدل تالف؛ لأن فى هذه الحالة إما البطاقة تلفت أو الجهاز الذى وضعت فيه البطاقة للحصول على الرقم السرى غير فعّال.

 

وأضاف أن وزارة الإنتاج الحربى تقوم بتقديم الدعم الفنى من خلال مركز المعلومات لديها المتميز، وكذلك الداتا سنتر والخبرات لإدارة عمليات قواعد البيانات، ويقوم بعملية مراجعة بيانات بطاقات التموين قبل إصدارها وطباعتها.

 

كما صرح أن لجنة العدالة الاجتماعية مستمرة فى تنقية البطاقات التموينية، وفحص البدائل قبل حذف من لا يستحق للدعم، وهى لجنة مكونة من وزارة التضامن الاجتماعى والاتصالات والمالية والتموين والإنتاج الحربى والرقابة الإدارية، وتقوم اللجنة بوضع المحددات التى من خلالها يتم حذف من لا يستحق للدعم من خلال المرتب، وهو جزء، وليس هو الأساس، ولكن اللجنة تنظر إلى إنفاق المواطن أكثر من دخله من خلال ممتلكاته من سيارات وعقارات واستهلاك التليفون والكهرباء ومصاريف مدارس الأبناء.

 

وأضاف “مدكور” إنة سوف يتم حذف الأبناء طالما يقوم الأب بالصرف عليهم، ولن يتم إضافتهم مرة أخرى إلا فى حالة طلاق الزوجة، وأصبحت هى الحاضنة للأبناء.

أحمد طاهر

رئيس مجلس إدارة جريدة البحيرة مباشر,رئيس مجلس إدارة جريدة المقال نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى