الصحة

كل ماتريد معرفته عن السكتة الدماغية.. الأعراض وطرق العلاج

أصبحت السكتة الدماغية واحدة من أبرز الأسباب المؤدية الى الوفاة في العالم. حيث ترتفع الاصابات بها خاصة في الآونة الأخيرة. تؤدي السكتة الدماغية لمضاعفات بدنية، نفسية، واجتماعية، ولا تؤدي إلى الوفاة دائماً بسبب تعدد أنواعها. فالسكتة الدماغية هي تأذي عصبي نتيجة تكون جلطة تؤدي لتوقف جريان الدم في إحدى مناطق الدماغ.

 

تؤكّد الدراسات ازدياد السكتات الدماغية خاصة بين النساء بنسبة أكثر من الرجال، نظراً الى عوامل عدّة منها ما هو مرتبط بالنظام الغذائي، واخرى لها علاقة بتغيرات بنيوية في الجسم كارتفاع ضغط الدموالسكري لدى الانسان. تتعدد الأعراض المصاحبة للسكتة منها ثقل الكلام وفقدان الرؤية. وفي المقابل تختلف طرق العلاج، على أنه يجب أن يتم نقل المصاب الى المستشفى فوراً. كما يمكن أن تمنع بعض الوسائل الوقائية خطر الاصابة بالسكتات مرة ثانية.

 

كيف تحدث السكتة الدماغية؟

السكتة الدماغية هي تأذي عصبي يحدث نتيجة اضطراب دوراني ونقص في التغذية الدموية التي تؤدي الى نقص الأوكسجين في الدم، خاصة في منطقة الدماغ. ينتج عن ذلك تضرر وموت الخلايا العصبية في الجزء المصاب بالجلطة. يؤثر ذلك على وظيفة الأعضاء التي يتحكم فيها الجزء المصاب، ومن الممكن ان يؤدي ذلك الى الشلل. ويُطلق اسم السكتة الدماغية أيضاً على الاضطراب في الجريان الدموي الدماغي الذي قد يكون سببه ضيق في شريان الرقبة الذي يغذي الدماغ. أو يحدث بسبب انسداد في أحد شرايين الدماغ نفسها. أمّا السبب الأبرز فهو النقص في تدفق الدم، فتصبح المنطقة المتضررة في المخ غير قادرة على العمل.

 

أنواع السكتة الدماغية

1- الجلطة المؤقتة: هي جلطات صغيرة نتيجة انقطاع مؤقت في وصول الدم إلى جزء من الدماغ. لا تموت خلايا هذه المنطقة بسبب رجوع ضخّ الدم اليها. يشعر المريض هنا بنقص في وظيفة معينة من الدماغ ولكن هذا النقص لا يستمر أكثر من دقائق أو جزء من الساعة. تحذر هذه الجلطة المريض من احتمالية حدوث جلطات كاملة.

 

2- خثار دماغي: هي جلطة دم أو خثرة في أشكال الشريان الذي يمدّ الدم الى الدماغ. وهي مؤشر خطير يشير إلى إنسداد الشريان بشكل كامل.

 

3- الانسداد الدماغي: هو تجلّط في الدم وخاصة في الأوعية الدموية. يؤدي ذلك الى عدم انتظام ضربات القلب، ويصبح المريض عرضة الى الإصابة بالجلطة التي تؤدي الى الوفاة.

 

4- النزيف الدماغي: عندها تتفجر الأوعية الدموية داخل الدماغ، وعادة ما ترتبط بنزيف داخلي، يتسرب الى أنسجة المخ، مما يسبب الوفاة أو الشلل.

 

الأعراض المصاحبة للسكتة

فقدان القوة بشكل مفاجىء في الجزء الأيمن أو الأيسر من الجسم، إضافة إلى حصول ضعف في حركة عضلات الوجه في أحد الجزئين. كما يحدث صعوبة في الكلام، مثل ثقل اللسان وعدم وضوح مخارج الحروف. إضافة الى صعوبة في القراءة والكتابة. كذلك يحدث فقدان في الرؤية في إحدى العينين مؤقتاً أو بشكل دائم. كما يشعر المصاب بغثيان مفاجىء وصداع ونقص في الوعي.

 

العلاج

يحتاج الشخص المصاب إلى نقل فوري الى المستشفى، وذلك من أجل مراقبة المخ والقلب ووظائف الجسم الاخرى. ويتم اللجوء إلى وسائل يُطلق عليها اسم وسائل حفظ الحياة، مثل تزويد الأوكسجين والسوائل المغذية والعقاقير الغذائية الى الدم. أما في الحالات الحرجة والأكثر خطورة فالحل الجراحي هو المطلوب إذا تسببت السكتة الدماغية في حدوث تورم في المخ. كما تؤدي السكتات الأقل حدّة الى حدوث تلف نسبي، ويمكن استكمال العلاج الذي يوصي به الطبيب في المنزل. وبشكل عام فان شكل الحالة هي التي تفرض نوعاً معيناً من العلاج. وقد تُوصف أدوية مذيبة للجلطات.

 

أمّا في مرحلة ما قبل الإصابة بالسكتة، يعمل الطبيب على تصوير القلب وتسجيل معدلاته لتحديد ما إذا لم يكن منتظماً، ويؤدي إلى التجلّط. وقد تُستخدم الموجات فوق الصوتية لتحديد مدى ضيق الأوعية الدموية في المخ. وفي المرحلة التي تلي السكتة الدماغية، يتم العلاج من خلال إعادة التأهيل. ويتطلّب ذلك وقتاً طويلاً في العلاج في المستشفى.

أعرف أكتر من خلال موقع : الصيدلية .

 

الوقاية من السكتات الدماغية

الوقاية والاعتدال في استهلاك الدهون المشبعة والأملاح، مع تناول الكثير من الفاكهة والخضار وزيت الزيتون، إضافة الى التقليل من أكل اللحوم. هناك أيضًا الإقلاع عن التدخين، ومعالجة ضغط الدم المرتفع. كما يجب الاستمرار في العلاج الذي يصفه الطبيب في حال الإصابة بسكتة دماغية سابقة. أيضًا يجب التحكّم بمعدل متوازن في السكر في الدم. مع كثرة الحركة والرياضة، وأهمها المشي. كما يجب كذلك إستشارة الطبيب، والمداومة على الكشف الطبي العام،

كما أكد الدكتور فؤاد عبد الله أستاذ الأمراض العصبية والسكتة الدماغية بطب القاهرة، وممثل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة العالمية للسكتة الدماغية، أن مرض السكتة الدماغية مرض منتشر فى منطقة الشرق الأوسط، وفى مصر ،وتنقسم السكتة الدماغية إلى جلطة المخ ونزيف المخ .

وقال أن جلطة المخ تمثل 85 % من الحالات، ونزيف المخ يمثل حوالى 15 % من الحالات، موضحا أن الدراسات التى أجريت فى مصر ومنها الدراسة التى قمت بإجرائها شخصيا وجدنا أن هناك أكثر من 250 ألف حالة سنويا تصاب بالسكتة الدماغية فى مصر ، ويمكن أن تصيب السكتة الدماغية اى أعمار فى الغالب ، ولكن فى الآونة الأخيرة أصبحت تصيب الأشخاص فى سن أصغر من سن الــ 30 أو 40 سنة سواء جلطة أو نزيف بالمخ .

وأوضح أن أعراضها  تكون واضحة للمريض ،وعليه أن ينتبه إليها ،وأن يتعامل معها بسرعة جدا مثل ثقل فى أحد الأطراف تنميل وصعوبة فى الكلام توهان وضعف فى الإبصار ، واختلال فى درجة الوعى وعند الشعور بهذه الأعراض يجب التوجه إلى المستشفيات الكبرى لكى يرى أخصائى المخ والأعصاب، لأنه يمكن علاج السكتة الدماغية فى أربع ساعات ونصف بمذيبات الجلطة، أو التدخل من خلال القسطرة المخية إذا حدث انسداد فى احد الشرايين الكبيرة خلال 6 ساعات.

وأشار إلى  أن مرض السكتة الدماغية يمكن تجنبه من خلال تجنب بعض العوامل المسببة الخطرة مثل ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع السكر أو الدهون فى الدم، السمنة المفرطة ،التدخين ، والعوامل النفسية ، وعدم ممارسة الرياضة ، لذلك إذا حاول الإنسان منع هذه العوامل سيتجنب الاصابة  وإذا حدثت يتوجه إلى أحد المستشفيات للتدخل فى أسرع وقت ممكن.

* تنقسم السكتة الدماغية إلى نوعين، الأول الجلطات، والثانى نزيف المخ الحاد.

* التدخل السريع فى الــ 3 ساعات الأولى ضرورى لإنقاذ حياة المريض، وإيجاد آلية لنقل المريض السريع لاستغلال الفائدة المرجوة باستخدام مذيبات الجلطات فى الساعات الذهبية الأولى، وهى الــ 3 ساعات الأولى من الإصابة.

بروتوكول تعاون مع وزارة الصحة وجميع المستشفيات بالجمهورية لعلاج السكتة الدماغية .

* معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية فى مصر كبير، إذ يوجد فى مصر حوالى 270 ألف مصرى، أى حوالى أكثر من ربع مليون مصرى يصابون بالسكتة الدماغية سنويا.

* أسباب الإصابة بالسكتة الدماغية متعددة، إذ يصيب كبار السن، ونتيجة نقص تدفق الدم إلى المخ ، والإصابة بالأمراض المزمنة، مثل ضغط الدم، ومرض السكر، وارتفاع الدهون، وتصلب الشرايين، ووجود بعض العيوب الخلقية فى شرايين المخ، والعادات الغذائية الخاطئة، مثل تناول الأطعمة عالية الدهون، والسمنة، وكلها أسباب تقودك للإصابة بالسكتة الدماغية، وخصوصا تجلط الدم.

* أسباب نزيف المخ الذى يعتبر نوعا من أنواع السكتة الدماغية، قد تكون نتيجة عيوب خلقية فى شرايين المخ ،كتمدد الشرايين، وكذلك ارتفاع ضغط الدم وعدم استقراره.

* التدخل السريع ضرورى لإذابة الجلطة باستخدام مذيبات الجلطات، لأنه كلما زادت الفترة التى يتم استغراقها قبل إنقاذ المريض زادت فرصة حدوث تلف بخلايا المخ، وبالتبعية وجود أثر دائم، وفقدان الكثير من الوظائف العصبية بالجسم، كالشلل أو الترنح، أو صعوبة النطق، وقد يؤدى إلى فقدان النطق، وبالتبعية يؤدى إلى زيادة نفقات العلاج لإعادة تأهيل المريض مرة أخرى، لذلك يجب التدخل الطبى الفورى خلال الساعة الذهبية الأولى.

* يمكن علاج النزيف باستخدام القسطرة التداخلية لإصلاح عيوب الشرايين التى أدت إلى حدوث النزيف، وكذلك علاج الأسباب الأخرى كضغط الدم، وارتفاع الدهون أو الكولسترول.

* ضرورة توفير الإمكانيات لإجراء القسطرة المخية من خلال الآشعة التداخلية.

 

 

أحمد طاهر

رئيس مجلس إدارة جريدة البحيرة مباشر,رئيس مجلس إدارة جريدة المقال نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى