الصحة

دراسات وأبحاث تؤكد أن البخور الطارد للناموس يسبب السرطان والوفاة

حذر الدكتور “على عبدالله” مدير المركز المصرى للدراسات الدوائية من استخدام ما يعرف ببخور أو أقراص الناموس نهائيا، نظرا لخطورتها التى تؤدى إلى تسمم واختناق وقد تصل فى النهاية إلى الإصابة بالسرطان.

 

وقال إن السبب فى إنتشار هذا النوع من المستحضرات هو غياب الوعى لدى المواطن الذى يلجأ لشرائها من باعة فى الشوارع وعلى الأرصفة، مناشدا المواطنين بعدم شراء أى مستحضر إلا من صيدليات معتمدة، وأن يكون المنتج نفسه بتصريح من وزارة الصحة.

 

يذكر أن المركز المصرى للدراسات الدوائية هى مؤسسة غير حكومية معنية بمتابعة كل ما يتعلق بالصحة والدواء وتقديم مقترحات لصناع القرار لتحسين أى سلبيات يتم رصدها بالإضافة إلى إرشادات للمواطن العادى فى كيفية المحافظة على صحته.

كما أكد أن هذه اللفائف انتشرت بشكل كبير فى الصيدليات خلال الفترة الماضية، وأنها لا تخضع لوزارة الصحة، لأن تصريح المبيدات يأتى عن طريق وزارة الصناعة، منبها أن هناك سوق موازى بديل للمبيدات الحشرية ظهر بالفعل نتيجة ارتفاع أسعار المبيدات التقليدية، بعيدا عن الرقابة والاختبارات الخاصة بها.

وأكد عبد الله أن أغلب أقراص البخور هذه تأتى عن طريق “الصين”، وأن عليها إقبالًا نظرًا لفاعليتها الشديدة بين البسطاء، دون النظر إلى أن هذه المبيدات تقوم بالأساس على “شل الجهاز العصبى” ومراكز التنفس للحشرات، وأن تركيزات كبيرة منها قد تكون قاتلة للإنسان بشكل مؤكد.

بخور طارد للناموس كما عرضه أحد مروجيه على صفحته بفيس بوك

الدكتور خليل المالكى، أستاذ المبيدات بمركز البحوث الزراعية من ناحيته، قال إن هذه المبيدات من النوع المصنف بأنه “ذو ضغط بخارى مرتفع” لأنها تستخدم عن طريق حرقها، وهو ما يعنى أنها لا يجب أن تستخدم سوى فى الزراعة، لأنها تستخدم فى الأجواء المفتوحة، أما أن يتم استخدامها داخل المنازل، بسبب ما يقولها مروجوها من أكاذيب حول أنها آمنة فكل هذه أمور “مزيفة”.

وأضاف المالكى أن هناك مواد يتم إضافتها للمبيدات تنزع منها الرائحة أو تكسبها رائحة ذكية لكن هذا لا يعنى أنها أصبحت آمنة كما يروج بائعوها بل هذا هو “نوع من النصب”؛ بحسب وصف أستاذ المبيدات.

وأوضح المالكى أن المبيدات “ذات الضغط البخارى” المرتفع والتى تستخدم فيها مادة بيرثرويد وهى مادة كيميائية متسامية ذات جرعة عالية وبالطبع تسبب الوفاة إذا تم استنشاقها بجرعات كبيرة، وحتى إن لم تسبب الوفاة بشكل وقتى فإن الخلايا الدهنية فى جسد الإنسان تقوم بتخزينها ولا يتخلص منها جسد الإنسان، وتسبب الوفاة حين تصل كمية المواد المخزنة فى الجسد إلى الجرعة المميتة، كما قد تسبب أمراضا أخرى مثل السرطان والزهايمر وغيرها من الأمراض التى تتشكل على المدى الطويل، مطالبا فى الوقت نفسه بوجود رقابة من وزارة الصحة على تلك المبيدات.

اعلانات البخور على فيس بوك

التحذير من “البخور الطارد للناموس” ليس وليد حدث وفاة الطفلين آدم ومالك، ففى يوليو الماضى أصدر مركز المعلومات الدوائية لوزارة الصحة بيانا حذر فيه من استخدام هذا البخور، قائلا فى بيانه إن بعض الدراسات التى أجريت على هذا البخور تؤكد أن الانبعثات المنطلقة من اللفافة الواحدة تحتوى على نفس الجسيمات الدقيقة الصادرة من تدخين 137 سيجارة، ويعد عاملا محفزا للإصابة بمرض السرطان، كما حذر أن هذا البخور المباع فى مصر يباع دون أى عبوات أو إرشادات توضح كمية المواد الكيميائية المستخدمة فى تصنيعه، ولا يمكن التأكد من صلاحيته.

لا يتوقف الأمر فى مصر فعلى موقع المركز الوطنى لمعلومات الدواء، بالولايات المتحدة الأمريكية ، والتابع لوزارة الصحة والخدمات البشرية الأمريكية، تم نشر تحذيرات حول “لفائف الناموس” والتى تنتشر فى إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، وأكدت الدراسة المنشورة أن الانبعاثات الصادرة من حرق هذه اللفائف تتجاوز إلى حد كبير مبادئ جودة الهواء، ووجدت العديد من المواد المسرطنة فى عملية حرق هذه اللفائف، مؤكدة أن التعرض لدخان هذه اللفائف يشكل مخاطر صحية حادة ومزمنة.

كما حذر الدكتور خليل المالكى، أستاذ المبيدات بمركز البحوث الزراعية، من استخدام “طارد الناموس” داخل الغرف المغلقة، وفى حضور الأطفال والكبار، مشيرا إلى أن حرقه ينتج عنه مادة كيماوية سامة، وغاز أول أكسيد الكربون، الذى يشكل خطورة على الإنسان فى حال استنشاقه.

وقال أستاذ المبيدات بمركز البحوث الزراعية، فى مداخلة هاتفية لبرنامج “ست الحسن”، الذى يذاع على قناة ON E، إن بخور الناموس يباع فى الصيدليات لأنه مسجل فى وزارة الصحة، ولكن إرشادات الاستخدام تحذر من استخدامه فى المناطق المغلقة، مبينًا أن استخدامه فى الغرف المغلقة يؤدى إلى الاختناق لاحتوائه على مادة “البيروسول”.

وكان طفلان من مدينة القنايات بمحافظة الشرقية، لقيا مصرعهما،  بعد استنشاقهما بخور الناموس

أحمد طاهر

رئيس مجلس إدارة جريدة البحيرة مباشر,رئيس مجلس إدارة جريدة المقال نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى