أهم الأخبار

دار الإفتاء ترد على السلفيون شم النسيم مناسبة إجتماعية ليس فيها شىء من الطقوس المخالفة

كتبت…ريم مساعد

 

“دار الإفتاء” ..لَمّا كان الاعتدال الربيعي يوافق صوم المسيحيين، جرت عادة المصريين على أن يكون الاحتفال به فور انتهاء المسيحيين من صومهم؛ وذلك ترسيخًا لمعنًى مهم؛ يتلخص في أن هذه المناسبة الاجتماعية إنما تكتمل فرحة الاحتفال بها بروح الجماعة الوطنية الواحدة.
وهذا معنًى إنسانيٌّ راقٍ أفرزته التجربة المصرية في التعايش بين أصحاب الأديان والتأكيد على المشترك الاجتماعي الذي يقوي نسيج المجتمع الواحد، وهو لا يتناقض بحال مع الشرع، بل هو ترجمة للحضارة الإسلامية الراقية، وقِيَمِها النبيلة السمحة.

تحريم الاحتفال بعيد شم النسيم عند السلفيين لا يقتصر فقط عن الاحتفال ولكنه يتخطها تحريم تناول الرنجة والفسيخ أيضا فى هذا اليوم، ودعاة السلفية يعتمدون على فتاواهم فى فتاوى قديمة لمشايخهم، إذ جدد سامح عبد الحميد، الداعية السلفى، هذه الفتوى مؤخرا زاعما فى بيان له أن شم النسيم هو عيد ديني وثني  والاحتفال به حرام شرعا.

وقال الداعية السلفى فى بيان له، إن الاحتفال بعيد شم النسيم حرام شرعًا ، لأنه ليس من أعياد المسلمين ، ولا يجوز للمسلم أن يُشارك غير المسلمين في أعيادهم الخاصة بشرائعهم ، ولا يجوز المشاركة في الاحتفال بشم النسيم ولا بيع الفسيخ للمحتفلين بهذا اليوم ، ولا الذهاب للحدائق والمنتزهات للاحتفال بشم النسيم.

الأمر لم يقتصر على الشيخ سامح عبد الحميد المنتسب لدعوة السلفية بالإسكندرية، بل أيضا الشيخ حسين مطاوع، الداعية السلفى المحسوب على السلفية المدخلية، إذ حرم أيضا الاحتفال بشم النسيم، حيث قال فى بيان له إن الواجب على المسلم الالتزام بدينه فإن في ذلك رضا الله، والله عز وجل لم يشرع لنا إلا عيدين فقط هما عيد الفطر وعيد الأضحى فالأولي للمسلم الاهتمام بأعياده التي شرعها الله.

وأضاف الداعية السلفى، أنه لا مانع أبدا من مشاركة المسيحيين أفراحهم وأحزانهم فهم شركاء في هذا الوطن، لكن هذا شئ والاحتفالات الدينية شيء آخر ففي هذه الحالة نقول كما قال الله تعالى ( لكم دينكم ولي دين)، فلهم أعيادهم الدينية ولنا أعيادنا الدينية،. وبهذا نخرج من أي خلافات حول هذه الأمور.

هذا الأمر ليس جديد على التيار السلفى، فهناك فتوى سابقة للشيخ ياسر برهامى نائم رئيس الدعوة السلفية، حرم فيها أكل الرنجة والفسيخ والاحتفال بشم النسيم.

بدوره انتقد على محمد الشرفاء، المفكر الإماراتى، فتاوى التيار السلفى التى تحرم الاحتفالات بمناسبة شم النسيم، معتبرا ذلك افتراء على الله سبحانه وتعالى بالكذب.

وقال “الشرفاء” ردا على  من يحرمون الاحتفال بمناسبة شم النسيم وأكل الرنجة والفسيخ، خلال هذا اليوم بزعم أنها بدعة في الدين:”أية قرآنية واحدة تكفى للرد على المفترين على الله، والله سبحانه لم يعط حق التشريع فيما يخص التحليل والتحريم لأي من خلقه أو أنبيائه بل أحتفظ بذلك لنفسه حتى لا تكون النفس الإمارة بالسوء توجه التشريعات الإلهية وفق الأهواء وتضليل الناس بجهل وافتراء بالكذب لمن لا يملك حق التشريع إذ قال الله تعالى :(وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (116) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ”. (سورة النحل)

 

أحمد طاهر

رئيس مجلس إدارة جريدة البحيرة مباشر,رئيس مجلس إدارة جريدة المقال نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى