إسلاميات

حكم وأنواع الاحتكار في الإسلام ومعناه وحديث الرسول عن المحتكر

كتبت…هند الراوي

شهدت الأسابيع الأخيرة ازدياد في أسعار السلع الغذائية قوبلت بموجة من الغضب من قبل المواطنين ووسائل الإعلام التي وجهت الاتهامات للتجار، مشيرة إلى أن الاحتكار في الإسلام حرام.

وتحدث الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في حلقة الخميس 10 مارس 2022 من برنامجه «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC الفضائية، عن الاحتكار في الإسلام واصفًا المحتكر بـ «النذل» لاستغلاله حاجة الناس باحتكار السلع.

وأضاف الجندي أن الاحتكار في الإسلام حرام وغلول ويتساوى في ذلك مع السرقة، لقوله تعالى: «ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة» فهو يتنافى وقيم الدين الإسلامي.

ومعنى الاحتكار في الإسلام هو حبس الطعام واحتياجات الناس من قبل التجار عنهم عند قلة وجودها وحاجتهم لها حتى ترتفع أسعارها بما يحمل ضررًا لهم.

وحكم الاحتكار في الإسلام بهذا المعنى هو التحريم شرعًا، وبعض العلماء أعدوه من الكبائر، والحكمة من تحريمه هي الحيلولة دون الإضرار بالناس في احتياجاتهم الأساسية.

وبعض العلماء أفتى بحرمانية الاحتكار في الإسلام إذا ما توافرت فيه بعض الشروط وهي:

أن يكون الاحتكار في الطعام.
أن يكون التاجر قد امتلك السلعة عن طريق الشراء وليس بالهبة أو الإرث.
أن يكون الشراء قد تم وقت الغلاء بقصد حبس السلع ليرتفع سعرها ويتزايد الطلب عليها، فإذا تم شرائها وقت رخصها وحبسها لحين ارتفاع ثمنها لا يعد احتكار- وهو محل خلاف.
أن يترتب على الحبس الضرر.

ووفقًا لما سبق فإن أنواع الاحتكار في الإسلام التي لا تتوافر فيها الشروط المذكورة لا تعد حرامًا، فإذا كان الحبس وقت رخص الأسعار أو عن طريق الميراث أو الهبه، وغير ذلك مما لا ينطبق عليه الاشتراطات السابقة فلا يأخذ نفس الحكم.

ودليل حرمانية حبس السلع ورد في حديث عن الاحتكار في الإسلام للرسول- صلى الله عليه وسلم- والذي قال فيه: «لا يحتكر إلا خاطئ» أخرجه مسلم، وقوله: «من احتكر طعامًا أربعين ليلة فقد برئ من الله تعالى وبرئ الله تعالى منه، وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله».

وعن الاحتكار في الإسلام ورد عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ورواه المستدرك: «المحتكر ملعون».

أحمد طاهر

رئيس مجلس إدارة جريدة البحيرة مباشر,رئيس مجلس إدارة جريدة المقال نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق