الزراعة

إنتشار الأعلاف المغشوشة يسبب غضب الفلاحين ومربي المواشي

كتبت…ريهام يوسف

معاناه شديدة سببها انتشار كميات كبيرة من “الأعلاف المغشوشة” مجهولة المصدر، للفلاحين ومربي المواشي والتي يتم تصنيعها داخل مصانع غير مرخصة ثم عرضها للبيع والتداول بالأسواق، بهدف تحقيق أرباح غير مشروعة إثارة الجدل بالسوشيال ميديا.

وأشار نقيب عام الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أنه على الرغم من جهود الدولة المصرية في التصدي وتوجيه ضربات موجعة للقائمين على تلك التجارة، فإن الأعلاف المغشوشة انتشرت مؤخرا بشكل متزايد، أصبح يستدعي القلق.

وأضاف أبو صدام، أن الأعلاف أو العلائق بصفه عامة، سواء خضراء طازجة (كالبرسيم والبونيكام) أو مجففة كالتبن، أو الأعلاف المحفوظة دون تجفيف كالسيلاج، أو أعلاف مصنعة بخليط من مواد غذائية، تستخدم لتغذية الحيوانات.

وأوضح أن عمليات الغش تتم داخل مصانع غير مرخصة منتشرة في العديد من القرى والمدن المصرية.

 

ونوه نقيب الفلاحين، إلى أن أغلب حالات الغش تتم في الأعلاف المصنعة، عن طريق إضافة أو خلط الأعلاف الأصلية ببعض المواد التي ليست لها قيمة غذائية، كإضافة الحجر الجيري لتشابه لونه وشكله مع لون الدقيق، المستخدم في صناعة الأعلاف، أو إضافة نشارة الخشب للردة.

كما تتم إضافة مواد مجهولة المصدر أو أخرى ضارة لصحة الحيوان والإنسان، كاليوريا أو ملح الطعام أو كلوريد الصوديوم أو قشور بعض المزروعات، أو الرمل والشوائب المعدنية أحيانا.

وعقب ذلك، تتم تعبئتها في شكائر تحمل أسماء مصانع وشركات معروفة، بهدف إنتاج أعلاف غير مطابقة للمواصفات، وغير صالحة للاستهلاك، وبيعها وتحقيق أرباح كبيرة.

 

وأرجع نقيب الفلاحين، انتشار تلك الأعلاف مؤخرا إلى عدة أسباب، أبرزها “طمع بعض ضعاف النفوس في الثراء السريع، نظرا لأن الأعلاف المغشوشة قليلة التكلفة، كونها لا تستخدم المواد الغذائية الأصلية، وتباع بأسعار مضاعفة بالنسبة لتكلفة إنتاجها”.

وتابع: “فضلا عن الارتفاع الكبير في سعر الأعلاف الأصلية، وقلة أرباحها نسبيا مع ارتفاع أسعار الخامات المطلوبة لتصنيع الأعلاف السليمة، كما يقبل على شرائها صغار المربين لأنها أقل سعرا في ظل عدم وجود مراعي طبيعية، وارتفاع تكاليف زراعة الأعلاف”.

 

وعن خطورة تلك الأعلاف، أوضح أبو صدام أن الأعلاف المغشوشة تحتوي على مواد فاسدة أو متبقيات ضارة، قد تشكل خطرا جسيما على الحيوان الذي يتناولها، وعلى الإنسان الذي يتغذى على لحوم هذه الحيوانات.

بالإضافة إلى خروج الكثير من صغار المربين من دورات التربية لكثرة الخسائر، مما يؤدي إلى تدهور قطاع الثروة الحيوانية وارتفاع أسعار اللحوم، وتكبد الدولة ملايين الدولارات، لسد العجز بين الإنتاج والاستهلاك.

 

وطالب نقيب الفلاحين الجهات الرقابية في مصر إلى زيادة الحملات التفتيشية على محلات بيع الأعلاف، وأخذ عينات باستمرار من هذه المنتجات لفحصها والتأكد من مطابقتها للمواصفات، وذلك بعد انتشار تلك الأعلاف بشكل أصبح يهدد مستقبل الثروة الحيوانية في مصر.

أحمد طاهر

رئيس مجلس إدارة جريدة البحيرة مباشر,رئيس مجلس إدارة جريدة المقال نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق